تقرير بحث النائيني للكاظمي
134
كتاب الصلاة
وغيرها ينطبق على ما ذكرناه فلا وجه للتوقف في المسألة لتوهم انعقاد الاجماع على اعتبار عدم سماع الغير في الاخفات . كما يظهر من صاحب الجواهر ( 1 ) - قدس سره - . وبما ذكرنا يظهر أن التقابل بين الجهر والاخفات تقابل التضاد لا السلب والايجاب ، بدعوى أن الاخفات عبارة عن عدم إظهار جرسية الصوت ، فإن الاخفات أمر وجودي الذي هو عبارة عن الاسرار بالصوت المعبر عنه بالفارسية ب " يواش " و " آهسته " المقابل لاظهار الصوت المعبر بها ب " بلند " ولا أن يكون بينهما العموم من وجه ، بدعوى أن ما يسمعه الغير من دون أن يكون فيه جرسية الصوت يصدق عليه الجهر والاخفات معا ، لما عرفت من أن ذلك لا يكون جهرا بل هو إخفات ليس إلا ، فالتقابل بينهما يكون تقابل التضاد . نعم في كونهما مما لا واسطة بينهما أو كان بينهما واسطة إشكال ، وإن اختار شيخنا الأستاذ - مد ظله - ثبوت الواسطة ، بدعوى أن ما يكون كالمبحوح لا يسمى لا جهرا ولا إخفاتا هذا . ولكن الظاهر عدم الواسطة ، وما جعله شيخنا من الواسطة ليس كذلك بل هو داخل في الاخفات موضوعا ، نعم ينبغي خروجه منه حكما لانصراف الأدلة إلى غير ذلك فتأمل جيدا . الأمر الحادي عشر : ليس على النساء جهر لرواية علي بن جعفر سأل أخاه موسى عليه السلام عن النساء هل عليهن جهر بالقراءة قال عليه السلام : لا إلا أن تكون امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها ( 2 ) وظاهر الذيل وإن كان وجوب الجهر إذا كانت إماما إلا أنه لم يحك عن أحد الوجوب ، مضافا إلى أن
--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 9 ص 376 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 772 باب 31 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 3 .